يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

161

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

سورة الإسراء بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله تعالى سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ [ الإسراء : 1 ] ثمرة ذلك : فضيلة المسجد الأقصى ؛ لأنه تعالى جعل له خاصية من بين سائر المساجد ، ووصفه بالبركة لما حوليه ، وأراد بالبركة في أمر الدين ؛ لأنه متعبد الأنبياء من وقت موسى عليه السّلام ، ومهبط الوحي ، وأمر الدنيا ؛ لأنه مخصوص بالأنهار والثمار . واختلف في الموضع الذي أسري منه فقيل : الحجر ، وقيل : بيت أم هانئ بنت أبي طالب . قال جار اللّه : والمراد بالمسجد الحرام : الحرم لإحاطته بالمسجد . وعن ابن عباس : الحرم كله مسجد ، وقد تقدم ذكر الخلاف في المسجد الحرام المختص بفضيلة الصلاة . قيل : كان الإسراء قبل الهجرة بسنة ، وقيل : قبل المبعث ، وكان ممن صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبو بكر - رضي اللّه عنه - لذلك سمي الصديق ، وفي ذلك دلالة على فضيلة لأبي بكر .